الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

136

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فبكى المأمون حتّى اخضلّت لحيته وجرت دموعه على نحره ، وكان دعبل أوّل داخل عليه وآخر خارج من عنده . 3 - أخرج شيخ الإسلام أبو إسحاق الحمّوئي المتوفّى ( 722 ) عن أحمد بن زياد عن دعبل الخزاعي : قال : أنشدت قصيدة لمولاي عليّ الرضا رضى اللّه عنه : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات قال لي الرضا : « أفلا الحق البيتين بقصيدتك ؟ » . قلت : بلى يا ابن رسول اللّه ! فقال : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحّت بها الأحشاء بالزفرات إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهمّ والكربات « 1 » قال دعبل : ثمّ قرأت باقي القصيدة فلمّا انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم اللّه والبركات بكى الرضا بكاء شديدا ثمّ قال : « يا دعبل ! نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الإمام ؟ » . قلت : لا ، إلّا أنّي سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا . فقال : « إنّ الإمام بعدي ابني محمّد ، وبعد محمّد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وأمّا متى يقوم فإخبار عن الوقت . لقد حدّثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلّا بغتة » .

--> ( 1 ) - ألحقها الإمام عليه السّلام بعد قول دعبل : وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفات